قال الله سبحانه وتعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ}. صدق الله العظيم.
قيمة التَّعاون
إنَّ من أعظم القيم الّتي حرص عليها الإسلام، والَّتي إن وجدت في المجتمع وتجذَّرت فيه، تجعله قادرًا على مواجهة الظّروف الصّعبة والتّحدّيات الّتي تعصف به، قيمة التَّعاون؛ بأن يمدّ الواحد منَّا يده إلى من يحتاج إليه، بأن لا يدعه يواجه صعوبات الحياة ومشقّاتها وحده. والتَّعاون قد يقوم به أفراد، لكنّه يكون أكثر فاعليّة وتأثيرًا إن تحوّل إلى مسار في المجتمع وعلى صعيد الوطن، تقوم به مؤسَّسات وجمعيّات نذرت نفسها لخدمة المجتمع.
وهذه القيمة هي ما دعا الله سبحانه وتعالى إليها عباده المؤمنين، عندما أراد لهم أن يتعاونوا على كلّ ما فيه الخير والصَّلاح لهم ولمجتمعهم ولأمّتهم، فقال: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ}، أن يتعاونوا على كلّ ما فيه الخير والصّلاح لهم على مستوى الأفراد أو المجتمع، فالله عزَّ وجلَّ يريد للمؤمنين أن لا يكون الواحد منهم حبيس نفسه فيما أعطاه ومنحه من قدرات وإمكانات، أو أن يبقى في حدود عائلته، بل أراد لهم أن يعيشوا هموم بعضهم بعضًا، وأن يقوّي بعضهم بعضًا، بأن يعين الغنيّ منهم الفقير بماله، وأن يعين العالم الجاهل بعلمه، وأن يعين القويّ الضّعيف بقوَّته، وصاحب الموقع بما يملك من موقع، وأن لا يبخل من يملك كلمة طيّبة أن يقولها لمن يحتاجها، ليزيل بها غمًّا أو همًّا، أو يواسي بها من فقد عزيزًا، وأن لا يبخل من عنده نصيحة بنصيحته، أو من يقدر على قضاء حاجة أن يمشي لقضاء حاجة إخوانه...
وإلى ذلك، أشار الحديث الوارد عن رسول الله (ص): "إنَّ المُؤمِنَ للمُؤمِنِ كالبُنيانِ المَرْصوصِ، يَشُدُّ بَعضُه بَعضًا"، فكما أنَّ البناء لا يقوم إلَّا بتراصّ أحجاره، وإسناد بعضها بعضًا، كذلك المجتمع المؤمن حتّى يقوم ويقوى، لا بدَّ له أن يتعاون ويتكاتف ويقوّي بعضه بعضًا.
ووردت الإشارة من رسول الله (ص) إلى هذه الصّورة في حديث آخر عنه (ص): "مثل المُؤمِنينَ في تَراحُمِهم وتَوادِّهم وتَعاطُفِهم كمَثَلِ الجَسَدِ الواحد، إذا اشتَكى منه عُضو، تَداعى له سائِرُ الجَسَدِ بالسَّهَرِ والحُمَّى"، حيث شبَّه الحديث المؤمنين بأنّهم كالجسد الواحد؛ فكما أنَّ الجسد إذا اشتكى منه عضوٌ أو عانى أو تألّم، تألّم معه سائر الجسد، وعانى لمعاناته، وسهر لألمه، كذلك المؤمنون؛ إذا تألّم أحدهم أو عانى، فلا بدَّ للمجتمع المؤمن كلّه أن يقف معه في ألمه ومعاناته، أن لا يدعوا الفقير أو اليتيم أو المظلوم أو أيّ صاحب حاجة يعاني، بل أن يهبّ الجميع لخدمته وإعانته.
أثر التَّعاون في المجتمع
وقد أشارت الأحاديث إلى أنَّ هذه الأخلاق تعزّز موقع الإنسان عند الله عزَّ وجلَّ، وتسهم في تحسين حياته في الدّنيا.
فقد ورد في الحديث: "اللهُ في عَونِ العَبْدِ ما كان العَبْدُ في عَونِ أخيهِ". والمؤمن حين يسعى في حاجة أخيه المؤمن، فإنّه لا يجلب الخير له فقط، بل إنّ الخير يعود عليه أيضًا، لأنَّ الله عزَّ وجلَّ سيكون عونًا له في حاجته، ومن يكن الله عونًا له في حاجته، فإنّها تقضى بإذن الله.
وفي حديث آخر: "مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا، نَفَّسَ اللهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ"، أي من ساعد إنسانًا على الخروج من شدّة أو ضيق، أو وقف معه، أو أزال عنه همًّا أو غمًّا، فيكون الله معه في ضيقه وشدَّته الّتي قد يواجهها يوم القيامة، وسيحظى برحمته.
وفي الحديث: "الخلقُ كلُّهم عيالُ اللَّهِ، وأحبُّ الخلقِ إلى اللَّهِ أنفعُهم لعيالِهِ، ومن أدخلَ على أهلِ بيت سرورًا". فبعون عباد الله الَّذين هم عياله وإدخال السّرور عليهم، ينال الإنسان حبّ الله، وهو أعلى درجة يمنحها الله عزَّ وجلَّ لعباده.
بابٌ إلى الجنّة
وقد اعتبر رسول الله (ص) إعانة الإنسان للآخرين بابًا وطريقًا يوصل إلى الجنَّة، فقد ورد أنَّ رسول الله (ص) قال لرجل أتاه: "ألا أدلُّك على أمرٍ يُدخِلك اللّه به الجنّة؟ قال: بلى يا رسول اللّه. قال: أنِلْ ممّا أنالك اللّه. قال: فإن كنتُ أحوَج ممّن أنيله؟ قال: فانصُر المظلوم. قال: فإن كنت أضعَف ممّن أنصره؟ - إن لم يكن لي طاقة على ذلك؟ لأنَّ ذلك سيجعلني في مواجهة الظَّالم - قال: فاصْنَع للأخْرَق - وهو الشَّخص الّذي لا يحسن التّصرّف، أي ساعده حتّى يحسن التّصرّف في أموره - قال: فإن كنت أخْرَق ممّن أصْنَع له؟ قال: فاصْمت لسانك إلَّا من خير"، أي اجعل لسانك لسان خير ومعروف وإصلاح بين النَّاس، فحتّى تصل إلى الجنَّة، لا بدَّ لك من أن تتحلَّى بخلق من هذه الأخلاق، أو بصفة من هذه الصّفات.
وقد قدَّمت السّيرة النّبويّة أبرز نموذج في التَّعاون والتَّكافل، عندما هاجر المسلمون من مكَّة إلى المدينة، تاركين وراءهم بيوتهم وأموالهم ومواقع عملهم. يومها، فتح أهل المدينة ديارهم لهم، وشاركوهم أموالهم، وتقاسموا معهم بيوتهم. وقد خلَّد الله هذه القيمة لتبقى حاضرة على مدى الزَّمن، عندما قال: {وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ۚ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}.
مسؤوليَّة التَّضامن والتَّكافل
أيّها الأحبَّة، إنّنا أحوج ما نكون إلى أن نعزّز هذه القيمة في حياتنا، حيث نواجه أصعب الظّروف، وعلى الصّعد كلّها، أن نتعاون لسدّ حاجات من يعيشون معنا، ممّن فقدوا المعيل أو العمل، أو عجزوا عن تأمين طعام أو دواء أو مسكن أو مدرسة لأولادهم، أو ممّن نزحوا عن أرضهم، تاركين وراءهم كلَّ ما كانوا يتعفَّفون به عن النَّاس، أو ممّن أثقلتهم الدّيون، أو ممّن يحتاجون إلى كلمة تزيل عنهم غمًّا أو همًّا، أو تعيد إليهم الأمل والثَّبات والقدرة على مواجهة التّحدّيات.
وهذا لا يتحقَّق فقط بمبادرات فرديَّة، رغم أهميَّتها، ولكنَّ ذلك يحتاج إلى تضافر الجهود، وتعاون بين الأفراد والجماعات والمؤسَّسات والجهات الفاعلة والقادرة على البذل والعطاء، والعمل على صعيد الأحياء والمناطق والقرى، وأن يكون ذلك في كلّ مسجد من المساجد، وكلّ موقع للّقاء، حتّى يكون العطاء دائمًا وشاملًا، وليس موسميًّا أو ردّ فعل على واقع طارئ.
فلنسأل الله عزَّ وجلَّ أن يعيننا لنلبّي نداءه، حتّى نكون من أولئك الّذين استحقّوا أن يكونوا ممّن يقضون حوائج المحتاجين، ويفرجون كرب المكروبين، ويساعدون من لا يجد دواءً أو استشفاءً، أو من لا يملك قدرةً على تأمين طعامٍ أو منزلٍ يأويه، وأن نكون قوّةً لكلّ مظلوم، حتّى نحظى بفضل هذه العبادة؛ فالإنسان إذا بلغ القمّة في العبادة، كما ورد في الحديث، كان مشّاءً في حوائج النَّاس، وتجلّت قيمة عبادته في خدمتهم، فننال بذلك ما وعدنا الله به {وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا ۚ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ}، {وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا}.
بسم الله الرَّحمن الرَّحيم
الخطبة الثَّانية
عباد الله، أوصيكم وأوصي نفسي بوصيّة رسول الله (ص) عندما قال: "عِبادَ اللهِ، مَن نَقَلَهُ اللهُ مِن ذُلِّ المَعاصي إِلى عِزِّ الطَّاعَةِ، أَغْناهُ بِلا مالٍ، وَأَعَزَّهُ بِلا عَشيرَةٍ، وَآنَسَهُ بِلا أَنيسٍ... وَمَن خافَ اللهَ، أَخافَ مِنهُ كُلَّ شَيءٍ، وَمَن لَم يَخَفِ اللهَ، أَخافَهُ اللهُ مِن كُلِّ شَيءٍ، وَمَن رَضِيَ مِنَ اللهِ بِاليَسيرِ مِنَ الرِّزقِ، رَضِيَ اللهُ مِنهُ بِاليَسيرِ مِنَ العَمَلِ... وَمَن زَهِدَ فِي الدُّنيا، أَثبَتَ اللهُ الحِكمَةَ فِي قَلبِهِ، وَأَنطَقَ بِها لِسانَهُ، وَبَصَّرَهُ عُيوبَ الدُّنيا، داءَها وَدَواءَها، وَأَخرَجَهُ مِنَ الدُّنيا سالِمًا إِلى دارِ القَرارِ... وَمَن أَحَبَّ أَن يَكونَ أَعَزَّ النّاسِ، فَليَتَّقِ اللهَ... وَمَن أَحَبَّ أَن يَكونَ أَقوَى النّاسِ، فَليَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ... وَمَن أَحَبَّ أَن يَكونَ أَغنَى النّاسِ، فَليَكُنْ بِما فِي يَدِ اللهِ أَوثَقَ مِنهُ بِما فِي يَدِهِ".
أيُّها الأحبَّة، بالأخذ بهذه الوصايا، نستطيع أن نكون أقوى على أنفسنا، نمسك بزمام أمرها وقرارها، ونوجّهها إلى حيث يحبّ الله ويرضى، وبالتّقوى نملك القدرة على مواجهة الأعداء، وننتصر، ونواجه التَّحدّيات.
رهاناتٌ لا تحمي الوطن
والبداية، من جنوب هذا الوطن حيث يستمرّ العدوّ في اعتداءاته عبر الغارات الّتي تستهدف الأماكن القريبة من المواقع الّتي يحتلّها، فيما تستمرّ عمليّات التّفجير والحرق للبنى التّحتيَّة، والمؤسَّسات العامَّة والخاصَّة، والمراكز الصّحيَّة والاجتماعيَّة في القرى والبلدات الواقعة تحت سيطرته بهدف تثبيت وجوده فيها.
وتبقى الخشية من أن يقدم رئيس وزراء العدوّ على خطوات تصعيديّة لتحسين موقفه قبيل الانتخابات الّتي ستجري داخل كيانه أواخر الشَّهر المقبل، ما يستدعي إبقاء الحذر من أيّ مغامرة قد يقدم عليها.
إنّنا أمام ما يجري، نعيد دعوة الدّولة اللّبنانيَّة إلى دراسة خياراتها في التَّعامل مع المرحلة المقبلة، بعد أن أصبح واضحًا أنَّ العدوّ لن ينسحب من المواقع الّتي احتلّها، وأن لا يبقى رهانها وحيدًا على مفاوضات بات العدوّ يتنصّل منها، ولن تحقّق ما تصبو إليه وما يصبو إليه اللّبنانيّون، وأن تستفيد من أوراق القوّة والضّغط الّتي تمتلكها ممّا يحفظ حقّ لبنان في أرضه وسيادته عليها، فلبنان ليس ضعيفًا إن استنفر مواقع قوّته في الدّاخل والخارج... ويبقى الأساس في ذلك هو تعزيز وحدتهم الدّاخليّة، بأن لا يكون بأسهم بينهم شديدًا بل على عدوّهم، وأن لا يفسحوا للسَّاعين إلى إثارة الفتنة بينهم مجالًا لتحقيق هدفهم.
وفي هذا السّياق، ندعو إلى تعزيز قدرات الجيش اللّبنانيّ للقيام بمهمَّاته في الدّفاع عن الوطن وصون أراضيه، ونحن هنا نثمّن أيّ عمل يبذل على هذا الصَّعيد، وحتّى لا يحصل فراغ أمنيّ بعد عدم التَّجديد لقوّات اليونيفيل، والّذي قد يستفيد منه العدوّ، بل يسعى إليه، ويحاول النّفاذ منه لتثبيت احتلاله في الجنوب.
تفاقم الوضع المعيشيّ
ونعود إلى الهمّ الّذي بات يقضّ مضاجع اللّبنانيّين، وهو تفاقم الوضع المعيشيّ بفعل الارتفاع الجنونيّ الّذي تشهده أسعار السّلع والموادّ الغذائيّة والمحروقات والكلفة العالية، لتحصيل المياه والكهرباء والتّعليم والطّبابة، في ظلّ تفشّي البطالة والتّدنّي في الرَّواتب في المؤسَّسات العامَّة والخاصَّة، وهو ما نخشى من تداعياته على الصّعيد الاجتماعيّ، أو على الصّعيد النّقديّ والأمنيّ.
إنّنا أمام ما يجري، ندعو الحكومة اللّبنانيَّة مجدّدًا إلى تفعيل دورها على هذا الصّعيد، بتشديد الرّقابة على الأسعار، ومنع التّجار والمحتكرين من العبث بلقمة عيش المواطنين وصحّتهم وحاجاتهم الضّروريّة، وتعزيز المساعدة للطّبقات الفقيرة والمستضعفة الّتي باتت، وحسب الإحصائيّات، تشكّل غالبيّة اللّبنانيّين، وإعادة النَّظر في السّياسة الضّريبيّة الّتي تفرض على المواطنين، والّتي باتت تثقل كاهلهم وتزيد من وزر الأعباء عليهم.
عجز الأمم المتَّحدة
ونصل إلى اجتماع الجمعيّة العموميّة للأمم المتّحدة، والّذي يعقد في ظلّ تفاقم الأزمات على صعيد المنطقة والعالم، والّتي باتت تهدّد أمنه واقتصاده والاستقرار فيه، والّذي كنّا نريد له أن يسهم في حلّ مشاكل هذا العالم ومعالجة الأزمات الّتي تعصف به، وإيقاف هذا النّزيف الحاصل على الصّعيد الإنسانيّ والاقتصاديّ والعمرانيّ والبيئيّ.
إنَّ من المؤسف أن لا تمارس الأمم المتّحدة دورها بالشَّكل المطلوب، وأن تتحوّل من موقع وجد لتحقيق السّلام والأمن العالميّين، والحوار بين الدّول، ورفع الظّلم عن كاهل الدّول المستضعفة، إلى منصّة للتّهديد بالحروب أو إيقادها أو تسعيرها، وشرعنة الظّلم الجاري في العالم والتّغطية عليه.
إنّ ما نشهده يكشف حجم التّراجع الّذي أصاب دور الأمم المتَّحدة في ظلّ هيمنة القوى الكبرى عليها، ويؤكّد للدّول والشّعوب الّتي تعاني هذه الهيمنة، أنّ حقوقها لن تصان بالصَّمت أو انتظار من ينصفها في عالم لا يحترم إلّا الأقوياء، بل بتوحيد جهودها، ورفع صوتها، والدّفاع عن سيادتها وحقّها في تقرير مصيرها، حتّى لا يبقى القانون الدّولي قويًّا على الضّعفاء، عاجزًا أمام الأقوياء.
ذكرى استشهاد السيّدين
وأخيرًا، نستعيد مناسبة السّنة الثّانية لذكرى استشهاد رمزين كبيرين من رموز هذا الوطن والدّفاع عنه حتّى الاستشهاد، سماحة السّيّد حسن نصر الله، وسماحة السّيّد هاشم صفيّ الدّين. إنّنا في هذه المناسبة الأليمة، ومع هذا الفقد للأخوين العزيزين، نشعر بحجم المسؤوليّة الّتي تركاها، وأنَّ الوفاء لهما ولكلّ الشّهداء الّذين مضوا على هذا الطّريق، يكون في الحفاظ على هذا الوطن ووحدته وقوّته وعزّته وسيادته على أرضه.