لتبقى هذه المسيرات في أيّ مناسبة وهي تهتف بالمحبة والولاء، ليتطوّر الحب في صفائه ونقائه، ليبقى هذا الشعار الذي سمعناه في كربلاء:
" أبد والله لا ننسى حسيناً"،
لأننا لن ننسى الرسالة ولن ننسى هذا الإمام العظيم الذي يبرز أمام الكون كله من عليائه، لنتصوّره في عنفوان الرسالة وصلابة الإنسانية، يقف مطلاً على العالم وجراحه تشخب دماً، وآلامه تنخر بكل عصب من أعصابه، وهو يقول : "لا والله، لا أعطيكم بيدي إعطاء الذليل، ولا أقر لكم إقرار العبيد"،
لنتمثل الحسين (ع) بهذه الصورة الرائعة التي لم تقترب إليها صورة أيّ إنسان بعد جده وأبيه.
ليكن كل واحد حسيناً ـ ولو بنسبة واحد بالمئة ـ لأن الحسين (ع) انطلق لنعتبر به ونقتدي به ونسير على هديه ورشده وخلقه ورسالته، فحذار من أن نجمّد ذكرى الحسين (ع) في طقوس وعادات وتقاليد تبعدنا عن الحيوية التي تمثلها هذه الثورة.
المرجع السيّد فضل الله(رض)