..في هذا اليوم - الرابع من شعبان - نلتقي بذكرى ولادة بطل كربلاء، بطل بني هاشم، العباس بن عليّ(ع)، هذا البطل الإسلامي الكبير الّذي لم يتجسّد إقدامه في موقعة كربلاء فحسب، بل في علمه ووعيه وثباته وروحانيّته أيضاً.
وقد جاء عن الإمام جعفر الصّادق(ع) وهو يتحدّث عن العباس، أنّه قال: "كان عمّنا العباس نافذ البصيرة - كان يتميّز ببصيرة تجعله ينفذ إلى الأمور وينفتح على القضايا كلّها، ليرتبط بالحقّ من خلالها. ونفاذ البصيرة، يوحي إلينا بما كان يتميّز به من علم ورأي وشموليّة في وعي الواقع كلّه - صلب الإيمان - كان إيمانه الإيمان الصّلب الذي لم تضعفه أو تزلزله كلّ إغراءات الدّنيا وإرهاباتها. وكيف لا يكون كذلك، وهو الّذي عاش مع أبيه عليّ(ع) في طفولته وأوّل شبابه، وعاش مع أخويه الحسنين(ع) كلّ أجواء العلم والروحانيّة والسّداد، وما يفتح عقول النّاس على الحقّ، وقلوبهم على المحبّة، وحياتهم على الخير.
المرجع السيد فضل الله(رض)