*في كلمةٍ الامام الحسين(ع) قالها لولده عليّ بن الحسين (ع)، "أي بنيَّ، إيَّاك وظلم من لا يجد عليك ناصراً إلَّا الله" .*
🔸 *فالإنسان يمكن له أن يظلم شخصاً قوياً، ممّن يستطيع أن يدفع ظلمه، كمن له عندك مال وتنكر عليه ماله، ولكن هذا يستطيع ردّ ماله بطريقة معيَّنة، ولكن هناك من لا يجد ناصراً إلَّا الله، كالأزواج الذين يظلمون زوجاتهم، فمجتمعنا لا يزال مجتمع الرَّجل، فقد يضغط على المرأة لتسامحه وتتنازل عن مهرها، أو يضغط عليها ليمنعها من أن تعبِّر عن إنسانيَّتها... وهكذا يوجد الكثير من الأشخاص الذين ينظرون إلى المرأة كخادمة في البيت، وممّن يمنعون الزوجة من زيارة أهلها، أو من رعاية أمّها وأبيها، أو أن تقوم بالشّؤون الإنسانيَّة، وقد يقول هذا حقّي بحجَّة أنه لا يجوز للمرأة أن تخرج من البيت إلَّا بإذن زوجها. ولكنَّ الله عندما أعطاك بعض الحقّ، أراد لك أن لا تتعسَّف في استعماله، أراد لك أن تكون إنساناً لا وحشاً. ولقد قلت لكثيرٍ من الرجال إنَّه لو جعل الله للمرأة أن تمنع زوجها مما يمنعها منه، فهل يقبل؟ عامل النَّاس بما تحبّ أن يعاملوك به. عندما يكون للإنسان حقّ، فعليه أن يستعمل حقه بإنسانيته، فعلى الإنسان أن لا يخرج عن إنسانيَّته في هذا المجال.*
🔸 *فالزوج الذي يجبر زوجته على أن تتنازل له عمّا هو حقّ لها، تبقى ذمّته - شرعاً – مشغولة، وقد يكون هناك عنوان الغصب. وكذلك عندما نظلم أبناءنا، أو عندما يظلم الأستاذ التلميذ، أو في أيّ مجالٍ نُنفِّس فيه عن الاحتقان الموجود في أنفسنا بالضّعفاء، لأنَّ ظلم الضّعيف أفحش الظّلم.*
🔸 *أيّها الأحبّة، إنّكم تحتجّون على ظلم يزيد وجيشه للحسين، فإذا كنتم تحتجون على الظّلم الكبير، فلماذا تمارسون الظّلم الصَّغير؟! وقد جاء في دعاء الإمام زين العابدين (ع):* "اللَّهمَّ فكما كرّهتني من أن أُظلَم، فقِني من أن أظلِم".
*هذا هو خطّ أهل البيت (ع) إذا كنتم تريدون أن تتحركوا في خطّهم (ع)*
▫️المرجع السيّد فضل الله(رض)