14/08/2026

الوصيَّة: مسؤوليّةٌ شرعيّةٌ وضمانٌ للحقوق

الوصيَّة: مسؤوليّةٌ شرعيّةٌ وضمانٌ للحقوق

قال الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز: {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ * فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}. صدق الله العظيم.
حثَّ الله سبحانه وتعالى، في هذه الآية الكريمة، عباده المؤمنين على كتابة وصيّتهم بأن يسارعوا إليها، واعتبرها فريضة وواجبًا.
الوصيَّة: مسؤوليّة واستعداد
والوصيّة تعني أن يعهد الموصي إلى شخصٍ بأن يتولّى، بعد وفاته، قضاء ما في ذمّته من واجبات لم يؤدّها في حياته، وسداد ديونه الّتي لله وللنَّاس، أو أن يُنفق شيئًا من أمواله في وجوه الخير ويتولّى تقسيم تركته.
صحيح أنَّ الآية أشارت إلى أنَّ الوصيّة تكون عند ظهور أمارات الموت، وهذا طبيعيّ ينبغي أن يكون أولويّة له، أن لا يغادر الحياة إلّا وقد أوصى بما لم يستطع أن يؤدّيه في حياته من واجبات، أو ما يريد أن يتحقّق بعد وفاته، ولكن الوصيَّة لا ينبغي أن تقف عند ذلك، بل ينبغي أن تكون حاضرة لديه في كلّ وقت استعدادًا للموت الَّذي لا يدري الإنسان متى يأتي، والّذي عندما يأتي لا يستأذن أحدًا؛ فهو لم يستأذن حتّى الأنبياء والأولياء، وهو يصل حتّى إلى أولئك الّذين تحصّنوا في البروج المشيّدة، وأخذوا بكلّ أسباب الوقاية منه.
وهذا ما قاله عزَّ وجلّ: {أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ}.
وقال عزّ وجلّ: {قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ}.
وهذا ما دعت إليه الأحاديث الشّريفة، فقد ورد في الحديث: "ما ينبغي لامرئٍ مسلمٍ أن يبيت ليلةً إلّا ووصيّته تحت رأسه". 
والوصيّة تكون بالكتابة، وهو أفضل، لكنَّها تصحّ بالقول؛ فإذا قال الموصي: هذا المال لفلان، أو لعملٍ خيريّ، أو لجهةٍ معيّنة، وجب تنفيذ وصيَّته ضمن الحدود الشّرعيَّة، وإن كان يفضّل أن تحدث بالكتابة منعًا لأيّ نزاع قد يحدث حولها.
حدود الوصيّة
والوصيَّة هي حقّ للموصي، الأمر فيها يعود إليه وحده، وتؤخذ من ثلث ماله، فيما يترك الثّلثان الباقيان، ويعود الأمر فيهما إلى ما حدّده الله سبحانه وتعالى في نظام الإرث.
لكن هذا لا يعني عدم جواز الوصيّة بأكثر من الثّلث، فيمكن له ذلك، ولكنَّ تنفيذ ذلك يتوقّف على إذن الورثة. وإذا قبل بعضهم دون الآخرين، تنفّذ من حقّ من قبل بها. ومتّى تحقّقت الوصيّة بشروطها، يجب الوفاء بكلّ ما ورد فيها، ولا يحقّ لأحد تغييرها أو تبديلها، سواء الّذي يتولّى تنفيذ الوصيّة أو غيره، وقد حذّر الله سبحانه وتعالى، كما أشرنا في الآية الّتي تلوناها، من أيّ تبديل عندما قال: {فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}.
لكن ثمّة حالات لا يلزم من أوصي له بتنفيذها، وذلك في حال تعلّقت بشؤون الآخرين وحقوقهم، كأن يوصي بمنع شخصٍ معيّن من المشاركة في جنازته أو تأبينه لخلاف معه، أو أن تتزوّج ابنته من شخصٍ يريده وهي لا تريده، أو أن يوصي أبناءه بمقاطعة شخصٍ بسبب خلافٍ شخصيّ معه، أو إذا كانت مخالفةً للشَّرع أو متعدّيةً على حقوق النّاس أو الورثة، ممّا أشار إليه الله عزَّ وجلَّ: {فَمَنْ خَافَ مِن مُّوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ}.
ضوابط لحفظ الحقوق
تبقى الإشارة إلى عددٍ من الضّوابط الّتي لا بدّ من مراعاتها، منعًا للنّزاعات الّتي قد تحصل حولها، والّتي بتنا نشهدها كثيرًا، وأدَّت وتؤدّي إلى قطيعة أو إلى ما لا تحمد عقباه من جرائم حصلت في السّابق أو في وقت قريب.
أوّلًا: حسن اختيار من يتولّى تنفيذ الوصيّة أو الإشراف عليها، بأن يكون أمينًا، قادرًا على تنفيذها، فلا يخضع التَّعيين للعاطفة أو للحسابات العائليّة، بل لمن هو أقدر على القيام بها وفق القواعد الشّرعيَّة، ويحفظ حقوق من يتولّى الوصيَّة عنه.
ثانيًا: الوضوح في الوصيّة، بأن تكتب بوضوح، وأن توثّق ويشهد عليها، منعًا للتّشكيك فيها أو الطّعن في بعض بنودها.
ثالثًا: أن يقتصر الموصي في وصيَّته على الثّلث الّذي هو من حقّه، وأن يترك توزيع الثّلثين لما حدّده الله سبحانه وتعالى في نظام الإرث، الّذي راعى فيه العدل والأولويّات والتّوازن في توزيع الحقوق والمسؤوليّات بين الرّجال والنّساء، بحيث حفظ حقوق الرّجال ولم يغفل حقوق النّساء، فقال عزّ وجلّ: {لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا}، وهو ما يمنع الخلافات الّتي تحصل عندما يعطي أحدًا أكثر من الآخرين أو يمنع أحدًا من حقّه.
وهنا نشير أنّه إذا أراد الموصي أن يميّز أحدًا لسبب يراه، فلا بدَّ أن يكون مبرّرًا وواثقًا من أنّ ذلك لن يتسبّب بأيّ مشكلة معه أو بين الورثة.
رابعًا: أن يكون الإنسان وصيَّ نفسه، بأن يحرص على أن يؤدّي بنفسه الواجبات أو الوفاء بالدّيون الّتي في ذمّته لله أو للنَّاس أو أعمال الخير؛ فهو الأولى بأن يقوم بنفسه بما عليه، وأن يكون أكثر حرصًا على أدائه بالشَّكل الصَّحيح بل الأفضل، ولأنَّ ما يقوم به أو يقدّمه الإنسان بنفسه في حياته من خير أفضل له وأكثر أجرًا، وهذا ما أشار إليه أمير المؤمنين (ع)، عندما قال: "يَا بْنَ آدَمَ، كُنْ وَصِيَّ نَفْسِكَ فِي مَالِكَ، وَاعْمَلْ فِيهِ مَا تُؤْثِرُ أَنْ يُعْمَلَ فِيهِ مِنْ بَعْدِكَ".
وقد ورد في ذلك أنَّ النَّبيَّ (ص) أُتِي له بتمر ليتصدّق به بعد وفاة رجل كان قد أوصى به، فسقطت تمرة، فأخذها وقال: "لو أنفق هذا الشَّخص في حياته وبيده هذه التّمرة، كان خيرًا له من أن أنفق عنه مستودع التَّمر هذا".
تذكير الأبناء بمسؤوليّاتهم
وأخيرًا، ينبغي الالتفات إلى أمر لا بدَّ أن يودع في الوصيّة، وهو تذكير الآباء والأمّهات لأولادهم بمسؤوليَّاتهم تجاه ربّهم، وتجاه أنفسهم، وتجاه النّاس بأن لا ينسوا ذلك.
وقد أشار الله سبحانه وتعالى إلى نموذجٍ من هذه الوصايا، عندما تحدّث عن نبيّه إبراهيم ونبيّه يعقوب (عليهما السّلام)، فقال عزّ وجلّ: {وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ * أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ}.
وهناك الكثير من الوصايا الّتي وردت عن رسول الله (ص)، وعن الأئمَّة (ع). وهنا نشير بشكل خاص إلى وصيّة الإمام عليّ (ع) لولده الحسن (ع)، لما فيها من مضامين ينبغي أن يودعها كلّ أب وأمّ في وصيّته، لتكون زادًا لأولاده بعد وفاته، تقيهم الكثير من مآزق الدّنيا والآخرة. 
الوصيّة رحمة من الله
أيُّها الأحبَّة، إنَّ تشريع الوصيّة مظهرٌ من مظاهر رحمة الله سبحانه وتعالى بعباده، عندما أفسح لهم المجال في أن تؤدّى عنهم بعد وفاتهم، لتعويض ما كانوا قصّروا في أدائه في حياتهم، أو عندما أكّد عدم حرمان الورثة، عندما جعل الثّلث للوصيّة والباقي للورثة.
لذلك، أيّها الأحبَّة، فلنشكر الله تعالى على هذه الرّحمة الإلهيَّة الّتي أغدقها على عباده، ولنبادر إلى كتابة وصايانا اليوم قبل الغد، ولنحرص على أن نجعل من وصايانا بابًا من أبواب الخير، فلا يبخل أحدنا على نفسه بما ينفعه عند لقاء ربّه، ليكون عونًا له في موقفه بين يدي ربّه، وزادًا له في آخرته، وأثرًا طيّبًا من بعده.
وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين.
 
بسم الله الرَّحمن الرَّحيم
الخطبة الثَّانية
 
عباد الله، أوصيكم وأوصي نفسي بوصايا رسول الله (ص)، عندما قال لأصحابه ولنا: "كونوا إخوةً بررة، متحابّين متواصلين"، "المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يشتمه"، "المسلم أخو المسلم، لا يخونه ولا يكذّبه"، "المسلم من سلم المسلمون من يده ولسانه"، "من أصبح لا يهتمّ بأمور المسلمين فليس بمسلم"، "من سمع رجلًا ينادي يا للمسلمين فلم يجبه فليس بمسلم"، "مثل المؤمنين في توادّهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد؛ إذا اشتكى منه عضوٌ، تداعى له سائر الأعضاء بالحمّى والسّهر"..
أيّها الأحبَّة، إنّنا أحوج ما نكون إلى هذه الوصايا، لنبني مجتمعًا متحابًّا متوادًّا متراحمًا، يقف كالبنيان المرصوص، ويشدّ بعضه بعضًا، ويسند بعضه بعضًا عندما تواجهه التّحدّيات الّتي تريد النّيل من قيمه وعزّته وكرامته، لنكون بذلك أقوى وأقدر على مواجهة التحدّيات.
اعتداءاتٌ بلا أفق
والبداية من الاعتداءات الإسرائيليَّة، حيث يتابع العدوّ الإسرائيليّ ما بدأه من التّفجير والتّجريف والحرق للمباني والمؤسَّسات والمدارس والبنية التّحتيّة للقرى والبلدات الجنوبيّة الّتي احتلّها، والّذي لا يبدو أنّه سيتوقّف عند حدّ، فيما هو يستمرّ بغاراته على المناطق المتاخمة لمواقع احتلاله، وتخترق مسيّراته التّجسّسيّة السّيادة اللّبنانيّة، وتصل إلى بيروت وضاحيتها الجنوبيّة.
وقد جاء الإعلان صريحًا من وزير حربه، من على الأرض اللّبنانيَّة، بالطّلب من جيشه الاستعداد للبقاء طويلًا في لبنان، هذا إلى جانب المناطق الّتي احتلّها في سوريا وغزّة، ليؤكّد مجدّدًا نيّات هذا العدوّ بعدم رغبته في الانصياع لأيٍّ من المطالب الّتي تدعوه إلى الانسحاب من الأراضي اللّبنانيّة، بل قد يسعى للتّوسّع عندما تسنح له الظّروف.
وهذا ما يدعو الدّولة اللّبنانيّة، المعنيّة باستعادة سيادتها على الأراضي الّتي احتلّها العدوّ، وتحقيق آمال أهلها التّوّاقين للعودة إليها، إلى أن تراجع حساباتها في الاستمرار في مفاوضات لا تلبّي مطالبها ولا مطالب اللّبنانيّين بالتّثبيت التّامّ لوقف إطلاق النَّار، والانسحاب من كامل الأراضي الّتي احتلّها، وعودة حرّة للأهالي إليها، ويدعو اللّبنانيّين إلى الوحدة الدّاخليَّة لمواجهة ما يتحدّاهم من جانب هذا العدوّ ومشروعه التّوسّعيّ في هذا البلد.
مسؤوليّة الدّولة تجاه النّازحين
في هذا الوقت، نعيد التّأكيد على ضرورة أن تقوم الدّولة بمسؤوليّتها في إيجاد حلّ لأزمة عشرات الآلاف من العائلات الّتي لا تزال في أماكن النّزوح، أو ممّن تكتظّ بهم البيوت الّتي لجأوا إليها، بتوفير أماكن سكن لهم، أو مساعدتهم على تأمينها، هذا إلى جانب توفير سبل العيش الكريم لمن فقدوا فرص عملهم، أو ما كانوا يستعينون به على حياتهم، وهذا واجب عليها، وليس منّةً منها. 
وهنا ننوّه ببعض المبادرات الّتي بدأنا نشهدها من الدّولة أو البلديّات أو من أفراد ومؤسَّسات وندعو إلى تعزيزها.
قوانين الجلسة التشريعيّة 
ونبقى على صعيد الجلسة التّشريعيّة الأخيرة لمجلس النّوّاب، لنشير إلى القرارات الّتي صدرت عنها، فعلى صعيد قرار العفو الّذي أقرّ بعد أن أخذ حيّزًا كبيرًا من الجدل، فإنّنا كنّا ولا نزال مع إنصاف أيّ مظلوم، ومع إنهاء معاناة من أمضوا سنوات طويلة في التّوقيف دون محاكمة، ومع معالجة الاكتظاظ في السّجون. لكنّنا كنَّا لا نريد لهذا العفو أن يتحوّل إلى عفو سياسيّ يأتي بنتيجة تسوية بين الطّوائف أو محاصصة بين القوى السّياسيَّة، حيث يحصل كلّ طرف على العفو للفئة الّتي تعنيه، بدلًا ممّا ندعو إليه من الاحتكام إلى قواعد العدالة
والقانون والأمن الاجتماعيّ.
إنّنا نريد لقرار العفو عندما يحصل، أن يصحّح الظّلم لا أن يلغي العدالة، وأن يفتح الباب أمام إصلاح القضاء والسّجون، لا أن يصبح بديلًا من الإصلاح أو بابًا للسّكوت عنه. 
أمَّا على صعيد قانون الإعلام، فإنّنا مع كلّ خطوة تؤدّي إلى تحديث التَّشريع على صعيد الإعلام، بكلّ أشكاله، ما يمنع من أن يكون أداة للفتنة، أو أن يسيء إلى الحقيقة، أو يساعد أعداء الوطن على النّيل منه، لكنّنا لا نريد لهذا القانون أن يحمل أيّ نصوص فضفاضة تتيح للمصطادين في الماء العكر تأويلها لطمس الحقيقة أو استخدامها لكمّ الأفواه، أو تحويلها إلى سيف مسلط فوق رأس من يتطلّع إلى التّعبير عن رأيه بحرّيّة، والّتي نريدها دائمًا حرّيّة مسؤولة.
إنَّ حرّيّة الصّحافة ليست امتيازًا للصّحافيّين، بل هي حقّ للمواطن، لأنَّ المواطن من دون إعلام حرّ، يفقد حقّه في المعرفة.
أمَّا على صعيد قانون إصلاح المصارف، فإنّنا مع كلّ ما يسهم في إصلاح عملها وانتظامه، لتيسير أمور المواطنين ومعاملاتهم. ولكنّنا نعيد التّأكيد أن لا إصلاح للمصارف ولا عودة للثّقة بها، من دون إعادة حقوق المودعين كافّة، ومعالجة جادَّة للأسباب الّتي أدَّت إلى وصول البلد، ومعه المصارف، إلى الانهيار الّذي وصل إليه.
ضغوطٌ لتهجير الفلسطينيّين
ونصل إلى ما يجري في غزّة، حيث تستمرّ الضّغوط الّتي تمارس عليها، إن على الصّعيد الأمنيّ، أو في الحصار المطبق عليها، والّذي يستكمل في الضّفّة الغربيّة، وذلك في إطار سعيٍ من العدوّ لتيئيس الشّعب الفلسطينيّ ودفعه إلى الهجرة من أرضه. وهو ما يدعو الجهات الرّاعية للاتّفاق الّذي حصل في غزّة، إلى القيام بمسؤوليّتها في إيقاف نزيف الدّم والدّمار على الصّعيد العمرانيّ والاقتصاديّ، وتأمين الحقوق المشروعة للشّعب الفلسطينيّ.
اقرأ المزيد
نسخ النص نُسِخ!
تفسير