قال الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز: {وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ}. صدق الله العظيم.
إمامةٌ في ظلّ التّضييق
نلتقي في الثّامن من ربيع الثّاني، بذكرى واحد من أئمّة أهل البيت (ع)، ممّن نشهد لهم عند زيارتهم "أنّكم أقمتم الصَّلاة، وآتيتم الزّكاة، وأمرتم بالمعروف ونهيتم عن المنكر، وعبدتم الله مخلصين له الدّين، حتّى أتاكم اليقين". وهو الإمام الحادي عشر من أئمّة أهل البيت (ع)، الإمام الحسن بن عليّ العسكريّ (ع).
هذا الإمام الّذي تسلّم مقاليد الإمامة بعد وفاة أبيه الإمام عليّ الهادي (ع)، والّتي لم تدم سوى ستّ سنوات، عاش خلالها أصعب الظّروف في ظلّ سلطة الحكم العبّاسيّ الّتي كانت تخشى هذا الإمام الّذي استطاع أن يمتلك قلوب النّاس، فقد كانت تراقب تحرّكاته واتّصالاته بأصحابه، وتعرّض خلالها للحبس والتَّضييق. ولكنَّ هذه الضّغوط لم تمنعه من أن يؤدّي دوره الرّساليّ، وأن يترك لنا زادًا، إن في سيرته أو في كلماته، نستعين بها، وننهل منها لجعل حياتنا أفضل.
واليوم نتوقّف عند بعض أحاديثه:
معالم الشَّخصيّة الإيمانيّة
الحديث الأوّل: ورد في وصيّته الّتي رسم فيها معالم الشّخصيّة الّتي أرادها لأصحابه: "أوصيكم بتقوى اللهِ - والتَّقوى تعني أن لا تنطقوا بكلمة أو تقوموا بمعاملة أو تتَّخذوا موقفًا أو تؤيّدوا شخصًا أو ترفضوه، أو تساندوا جهة، إلّا بعد أن تتأكّدوا أنّ في ذلك لله رضا، التّقوى "أن لا يراك الله حيث نهاك، ولا يفتقدك حيث أمرك".
- والورعِ في دينِكم - بأن تبتعدوا عن الحرام وعن كلّ ما قد يؤدّي إليه أو يوقعكم فيه.
- والاجتهادِ للهِ - بأن تكونوا مثابرين في العمل، جادّين وفاعلين في هذه الحياة، لكم موقعكم وحضوركم فيها، وأن توجّهوا جهدكم في المسار الَّذي حدَّده الله، وأن يكون هدفكم منه ما يرضي الله ويحقّق الغاية الّتي أرادها، لا يشاركه فيها أحد.
- وصدقِ الحديثِ - بأن يكون الصّدق هو طابع شخصيّتكم؛ الصّدق في القول بأن لا تنطقوا إلّا حقًّا، وفي العمل بأن تقولوا ما تفعلون، وفي النّيّة بأن يكون ظاهركم وفق باطنكم. أن لا تروا أنَّ الكذب ينفعكم أو ينجيكم، قد يحصل لكم منه ذلك، لكنّه يفقدكم أهمَّ قيمة في الحياة، وهي ثقة النّاس بأقوالكم وأفعالكم ونيَّاتكم. فالثّقة الَّتي قد تكونون عملتم سنوات طويلة لبنائها، قد تفقدونها بكذبة واحدة، وبسببها تفقدون إيمانكم {إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ}، وتفقدون سلامة موقفكم بين يدي ربّكم، والّتي لا تنال إلَّا بالصّدق، كما أشار إليه الله عزّ وجلّ: {هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ}.
- وأداءِ الأمانةِ إلى من ائتمنَكم من برٍّ أو فاجرٍ - بأن تكونوا الأمناء فيما أُودع لديكم من أمانات، وحُمّلتم من مسؤوليَّات؛ أن تؤدّوا الأمانة حتّى مع من اختلفتم معهم في الدّين أو المذهب أو السّياسة، وحتّى مع الفاجر، إذ "لا إيمان لمن لا أمانة له". وفي الحديث عن الإمام زين العابدين (ع): "عَلَيْكُمْ بِأَدَاءِ الأَمَانَةِ، فَوَالَّذِي بَعثَ مُحَمَّدًا بِالحَقِّ نَبِيًّا، لَوْ أَنَّ قَاتِلَ أَبِي الحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع) ائْتَمَنَنِي عَلَى السَّيْفِ الَّذِي قَتَلَهُ بِهِ، لَأَدَّيْتُهُ إِلَيْهِ".
- وطولِ السّجودِ - أطيلوا السّجود لله، ولله وحده، لأنّه هو المظهر الأبرز الّذي تعبّرون به عن عبوديّتكم لله، وتكونون أقرب إليه، فالعبد أقرب ما يكون إلى الله عند السّجود، وبه تبلغون ما وعد رسول الله (ص) به الجنَّة، حيث ورد "أنَّ قَوْماً أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ (ص)، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اضْمَنْ لَنَا عَلَى رَبِّكَ الْجَنَّةَ! فَقَالَ: عَلَى أَنْ تُعِينُونِي بِطُولِ السُّجُودِ".
- وحسنِ الجوار - بأن تُحسنوا إلى جيرانكم؛ أن يكون وجودكم خيرًا عليهم، أن تشاركوهم في أفراحهم وأحزانهم، وأن تعودوهم في مرضهم، أن تكونوا عونًا لهم، فليس بمؤمنٍ من بات شبعان وجارُه جائعٌ، وأن تحسنوا إليهم. وقد ورد: "ليس حسن الجوار كفّ الأذى، حسن الجوار الصّبر على الأذى"، وعندما نشير إلى الجار، فلا نحصره بالجار المسلم، بل حتّى لو لم يكن مسلمًا.
- فبهذا جاء محمَّد (ص)"، وبها تبلغون الموقع عنده، وهو من يقول: "إنَّ أحبَّكم إليَّ أحاسنكم أخلاقًا، الموطؤون أكنافًا، الَّذين يألفون ويؤلفون"، وبها بُعث، فقال: "إنّما بُعثت لأتمّم مكارم الأخلاق".
أخلاق الموالي
بعد ذلك، بيّن الصّورة الّتي ينبغي أن يكون عليها الموالون لأهل البيت (ع) عندما يعيشون مع الّذين يختلفون معهم في المذهب، فقال: "صلّوا في عشائرهم، واشهدوا جنائزهم، وعُودوا مرضاهم، وأدّوا حقوقهم"، بأن تتواصلوا مع من تختلفون معهم، بأن تشاركوهم أفراحهم، وتواسوهم عند أحزانهم، وأن تعودوا مرضاهم وتؤدّوا حقوقهم.
فالتّشيّع ليس مشروع انعزال، بل هو انفتاح وحسن تعامل مع الّذين نختلف معهم. "فإنَّ الرَّجلَ منكم إذا ورِعَ في دينِه، وصدقَ في حديثِه، وأدَّى الأمانةَ، وحسَّنَ خلُقَه مع النَّاسِ، قيل: هذا شيعيٌّ، فيسرُّني ذلك... اتَّقوا اللهَ، وكونوا زينًا ولا تكونوا شينًا". فأنتم عندما تنسبون إلينا، سيحكم النَّاس علينا من خلالكم.
"جرّوا إلينا كلَّ مودةٍ - أي اجعلوا أخلاقكم وأعمالكم سببًا في أن يحبّنا النّاس.
وادفعوا عنّا كلَّ قبيح"، من خلال ترك كلّ ما هو قبيح في السّلوك والتَّعامل.
"أكثروا ذكر الله - اذكروا الله دائمًا في كلّ زمان ومكان، وعندما تواجهون البلاءات والصّعاب والتّحدّيات، أن لا تنسوه، فبذكره تستحضرون مسؤوليَّاتكم الّتي حمّلكم الله إيّاها تجاه أنفسكم وتجاه ربّكم وتجاه النَّاس، وما يجعلكم ثابتين على إيمانكم وواثقين بأنَّه قادر على أن يخرجكم ممّا تعانونه.
- وذكر الموت - فبذكره تكونون أكثر تواضعًا ومسؤوليّة، عندما تستحضرون موقفكم بين يدي ربّكم، وتعون بذكره معنى الحياة، وأنَّ الحياة لن تدوم لأحد، وأنَّ قيمتها لن تكون بالمال أو بالموقع أو بكثرة الأتباع.
- وتلاوة القرآن - بأن تقرأوا القرآن وتستعينوا به للنّهوض بواقعكم، فهو نور وهدى، وبه تستطيعون أن تواجهوا تحدّيات الحياة وصعوباتها.
وأخيرًا - والصَّلاة على النَّبيّ (ص) - بأن تدعوا الله برفع درجته، وتشاركوا في ذلك الله وملائكته - فإنَّ للصَّلاة على رسول الله (ص) عشر حسنات".
أدب مواساة المحزون
الحديث الثّاني: "لَيْسَ مِنَ الْأَدَبِ إِظْهَارُ الْفَرَحِ عِنْدَ الْمَحْزُونِ".
يدعو الإمام (ع) من خلال هذا الحديث، أن يراعي المؤمن حالة من يعاني الحزن، لفقد عزيز أو لأيّ مصيبة تحصل له. فمن الأدب أن يواسيه، وأن يشعره بأنّه يشاركه حزنه وألمه ومصيبته، لا أن يتجاهل ما أصابه، بأن يظهر الفرح أمامه، وأن يعي أنَّ لكلّ مقام مقالًا، ولكلّ مجلس لغة، ولكلّ كلمة وقتًا.
عزّة المؤمن فوق الرّغبات
الحديث الثّالث: "مَا أَقْبَحَ بِالْمُؤْمِنِ أَنْ تَكُونَ لَهُ رَغْبَةٌ تُذِلُّهُ".
يريد الإمام (ع) بذلك أنَّ الإنسان بطبيعته يسعى للحصول على مال أو موقع أو بلوغ شهوة، لكنَّه لا يريد له أن يكون على حساب كرامته، بأن يذلّ نفسه من أجل الوصول إليها. هو يريد للمؤمن أن يكون إيمانه وتكون كرامته وعزَّة نفسه أغلى من أيّ شيء، فإنَّ "الله سبحانه وتعالى فوَّض إلى المؤمن أموره كلّها، ولم يفوّض إليه أن يكون ذليلًا"، {وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ}.
الإخلاص للإمام (ع)
أيُّها الأحبَّة، إنَّ هذا بعضٌ من معين هذا الإمام، وبالأخذ به والدّعوة إليها، نعبّر عن وفائنا وإخلاصنا ومحبّتنا له، وبها نكون كما أراد لنا، زينًا له، ونجرّ إليه كلّ مودّة.
ولنتوجّه في ذكرى ولادته بتحايانا، لنقول: "السّلام عليك يوم ولدت، ويوم غادرت الحياة، بعد أن وفيت ما عليك، ويوم تُبعث حيًّا. وجزاك الله عنّا، وعن أمَّتك ومحبّيك، خير الجزاء".
وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين.
بسم الله الرَّحمن الرَّحيم
الخطبة الثَّانية
عباد الله، أوصيكم وأوصي نفسي بوصيّة الإمام الحسن العسكريّ (ع) عندما قال: "إِنَّكُمْ فِي آجَالٍ مَنْقُوصَةٍ، وَأَيَّامٍ مَعْدُودَةٍ - فكلّ يوم يَمْضِي، يأخذ معه شيئًا من رصيد عمرنا.
- والْمَوْتُ يَأْتِي بَغْتَةً"، فهو لا يستأذن صغيرًا ولا كبيرًا، ولا صحيحًا ولا سقيمًا، ولم يستأذن حتّى الأنبياء. فكم من إنسان أصبح يظنّ أنّه يدرك المساء فلم يدركه، وكم من مؤمّل للغد لم يُمهل إليه.
فلنغتنم أعمارنا قبل انقضائها، ولنبادر إلى التّوبة، ونصلح ما بيننا وبين ربّنا، وما بيننا وبين النّاس، فنردّ المظالم ونؤدّي الحقوق. فطوبى لمن استعدَّ للقاء ربّه، وكان جاهزًا لأن يدعى إليه، قبل أن يأتي يوم يتمنّى فيه ساعة واحدة يعود فيها، فلا يجد إلى الرّجوع سبيلًا، وقبل أن يأتي اليوم الّذي يقال لنا أن لا عمل فيه، وتحاسب كلّ نفس على ما قدَّمت {فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ}، {الْيَوْمَ تُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ ۚ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ}.
ومتى وعينا ذلك، نكون أكثر وعيًا ومسؤوليّة وقدرة على مواجهة التّحدّيات.
العدوان.. ومسؤوليّة الدّولة
والبداية، من الاعتداءات الإسرائيليّة الّتي لا تتوقّف على القرى والبلدات القريبة من مواقع احتلال العدوّ، فيما تستمرّ بوتيرة عالية التّفجيرات الّتي تطاول المباني والمؤسَّسات والبنى التّحتيّة في المناطق الّتي احتلّها، بهدف تيئيس أهلها ومنعهم حتّى من التّفكير في العودة إليها، بعدما اعتبرها منطقة أمنيّة له، وأنّه لن يتنازل عنها، وإن تنازل فهو يريد ذلك بشروطه، لا بشروط تضمن تحقيق ما يصبو إليه اللّبنانيّون من سيادتهم على أرضهم.
وهنا نجدّد ما قلناه من دعوة الدّولة اللّبنانيَّة المعنيّة بالسّيادة على كلّ أراضيها، وعدم التّفريط بأيّ حبّة تراب من هذا الوطن، أن لا يكون صوتها خافتًا في مواجهة ما يجري، أن ترفع صوتها لإيقاف هذا النّزيف حتّى لا يستمرّ، فيما نريد للّبنانيّين أن يكونوا أكثر وعيًا، وأن لا يقعوا في فتنة يسعى إليها العدوّ، بأن يكون قرارهم واحدًا في مواجهة ما يهدف إليه العدوّ ومخطّطاته، وأن لا يسمحوا له بالعبث بوحدتهم الدّاخليَّة، وأن يعوا أنّ العدوّ لا يعمل لحساب أيّ منهم.
فيما نعيد التّأكيد على الدّولة أن تلتفت جيّدًا إلى معاناة النّازحين من أرضهم، ممّن فقدوا بيوتهم وأراضيهم ومواقع عملهم، بأن تبذل كلَّ جهودها لتأمين متطلّبات حياة كريمة يستحقّونها، بحيث يشعرون باحتضان دولتهم لهم، وأن لا تضطرّهم، كما شهدنا، إلى أن يرفعوا أصواتهم للمطالبة بهذه الحقوق الّتي ليست منّة منها.
تفاقم الأزمة المعيشيَّة
في هذا الوقت، تزداد معاناة اللّبنانيّين مع تفاقم الوضع المعيشيّ الّذي يعانونه بفعل الغلاء الفاحش، وارتفاع كلفة تأمين احتياجاتهم على صعيد الموادّ الغذائيّة، وتكلفة اشتراك المولّدات والكهرباء والماء والمحروقات والتّعليم والنّقل والطّبابة والاستشفاء، فيما تتفشّى البطالة بنسبة عالية، وتتدنّى رواتب العاملين في المؤسَّسات العامَّة أو الخاصَّة، رغم الزّيادات الّتي أعطيت لهم، ما يدعو الحكومة بكلّ أجهزتها إلى أن تستنفر جهودها لإيجاد الحلول الكفيلة بضمان حياة كريمة للمواطنين، وأن لا تدفعها الثّقة الّتي حصلت عليها في المجلس النّيابيّ إلى الاستكانة والتّخفّف من أعباء الملفّات المتراكمة، بل أن تكون دافعًا لها إلى تفعيل دورها، وإعادة النَّظر في كلّ ما يثقل كاهل النّاس ويزيد الأعباء عليهم.
أسلوبٌ غيرُ مسؤول!
ونصل إلى جلسة المجلس النّيابيّ، الّتي كنَّا نأمل أن تبقى في إطار الغاية الّتي وجدت من أجلها، بأن يسمع اللّبنانيّون من ممثّليهم ما يصوّب مسار الحكومة لدفعها إلى معالجة مشاكل النّاس وهمومهم، وتحقيق آمال من يمثّلونهم، إن على صعيد ما يجري في الدّاخل، أو ممّا يتعلّق بمسؤوليّتها في مواجهة العدوان الإسرائيليّ ومخطّطاته بحقّ هذا البلد، وأن لا نشهد ما شهدناه داخل أروقة المجلس، ممّا أساء إلى صورة المتساجلين على صعيد الخطاب، أو في أسلوب التّعامل مع القضايا الّتي تهمّ المواطنين، ومع قضايا مصيريّة تتعلّق بأمن الوطن وسيادته ومصيره، ممّا يسهم في زيادة الشّرخ الحاصل بين اللّبنانيّين، ويزيد من هواجسهم، في وقت هم أحوج ما يكون إلى تعزيز أواصر الوحدة فيما بينهم.
ولهذا نقولها للمسؤولين رأفةً بهذا الوطن وباللّبنانيّين، أحسنوا الخطاب وأحسنوا الأسلوب، وكونوا أحرص ما يكون على قضايا النَّاس وآلامهم وآمالهم وعلى وحدتهم، إنَّ من حقّ كلّ نائب أو مسؤول أن يبدي رأيه وما يراه صالحًا لهذا البلد، لكن بالكلمة الأحسن الّتي تصل إلى الآخر، لا الّتي تستفزّه وتستفزّ الفئة الّتي يمثّلها، وأن يصغي كلٌّ إلى الآخر، لا أن يصمّ أذنيه عنه لحساب فكرته.
اليمن: لوقفِ نزيفِ الدَّم
وأخيرًا، نتوقّف عند ما تشهده المنطقة ممّا يجري في اليمن، لندعو إلى إيقاف نزيف الدّم والدّمار، والعودة إلى لغة الحوار، بما يضمن للشّعب اليمنيّ حريّته وحقوقه المشروعة، ورفع الحصار عنه في إطار حسن الجوار والتّعاون مع محيطه، فهذا هو الطّريق الّذي نراه كفيلًا بتحقيق الاستقرار الّذي نتطلّع إليه في المنطقة، والحؤول دون اتّساع الصّراع والتّدخّلات فيها.