30/10/2026

التَّحكّم بالغضب: مظهر القوَّة الحقيقيَّة وَسِمَة المتَّقين

التَّحكّم بالغضب: مظهر القوَّة الحقيقيَّة وَسِمَة المتَّقين

قال الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} صدق الله العظيم.
 
مخاطر الغضب
لقد أراد الله سبحانه وتعالى من خلال هذه الآية، أن يبيّن للمؤمنين الأسلوب الّذي ينبغي أن ينتهجوه عندما تواجههم دواعي الغضب الكثيرة الّتي تحصل في حياتهم، فهو لم يطالبهم بأن لا يغضبوا إن هم تعرّضوا للظّلم أو الأذى من الآخرين، سواء كان مادّيًّا أو جسديًّا أو معنويًّا، أو مسًّا لأحد من أبناء عائلتهم أو طائفتهم أو الجهة الّتي ينتمون إليها أو من له شأن أو موقع عندهم، فمن الطّبيعيّ أن يغضبوا، بل قد يكون من غير الطّبيعيّ أن لا يظهروا غضبهم عندما يتعرّضون لذلك. لكن ما أراده الله عزّ وجلّ لهم أن لا يتحكَّم بهم غضبهم، بأن يسيطر عليهم ويقودهم إلى تصرّفات تسيء إليهم وإلى موقعهم أو إلى من يعيشون معهم، وأن لا يتصرَّفوا بوحيه، وذلك تجنّبًا لمخاطره ممّا نشهده في الواقع الّذي نعيشه، وما أكثر ما نشهده! فكم من بيت تهدَّم بسبب لحظة غضب، وكم من أب حوَّل بيته إلى مكانٍ يسوده الخوف والقلق بسبب غضبه! وكم من صداقة انتهت، وصلة رحم انقطعت، ودم أُريق، وفتنة اندلعت، أو تجاوز لحدود الله حدث، بسبب غضب لم يملك صاحبه زمامه!
وهو الّذي أشارت إليه الأحاديث الشَّريفة؛ فقد ورد في الحديث: "الغضب جمرة من الشّيطان"، وفي حديث آخر: "الغضب مفتاح كلّ شرّ". وهو ما حذّر منه رسول الله (ص) في وصيّته لذلك الرّجل الّذي جاء يستوصيه، فقال له (ص): "لا تغضب"، وكرّرها عليه ثلاثًا لتأكيد هذه القيمة عنده.
القوَّة في كظم الغيظ
فيما مدح الله سبحانه وتعالى الكاظمين الغيظ، الّذين لا يسمحون لغضبهم بأن يسيطر عليهم، وعزّز هذه القيمة عندما دعا إلى المسارعة إليها، وجعلها من أبرز صفات المتّقين، والّتي بها يصلون إلى جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ، فقال: {وَسَارِعُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ}.
فلم يقل الله تعالى في هذه الآية الكريمة إنَّ المتّقين لا يغضبون، وإنّما وصفهم بأنّهم عندما يغضبون يكظمون غيظهم، أي أنّهم لا يسمحون لغضبهم، مهما اشتدّ - لأنّ الغيظ هو شدّة الغضب - أن يتحكَّم بهم ويسيطر عليهم، ويدفعهم إلى الظّلم والعدوان، بل هم يرتقون بسلوكهم إلى العفو، وحتّى الإحسان إلى من تسبّب في غضبهم.
وقد اعتبر رسول الله (ص) هذا السّلوك مظهر قوّة، ردًّا على من يظنّ أنَّ القويّ هو من يرفع صوته، أو يبطش بيديه، أو ينتقم ممّن أساء إليه، فقال (ص): "لَيْسَ الشَّدِيدُ بِالصُّرَعَةِ، إِنَّمَا الشَّدِيدُ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الغَضَبِ". ويروى أنّه (ص) "مَرَّ عَلَى قَوْمٍ يَرْفَعُونَ حَجَرًا، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، حَجَرٌ كُنَّا نُسَمِّيهِ فِي الجَاهِلِيَّةِ حَجَر الأَشِدَّاءِ، فَقَالَ: أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى أَشَدِّكُمْ؟ أَمْلَكُكُمْ لِنَفْسِهِ عِنْدَ الغَضَبِ". 
 
الوقاية من تداعيات الغضب
أيُّها الأحبَّة، إنّ دواعي الغضب كثيرة؛ والّتي تنشأ من التّوتّرات الّتي نعيشها بسبب الظّروف الأمنيّة، أو ضغوط الحياة، أو التّعب وتراكم المشكلات، وهناك من يدفعنا إليها حتّى يوقعنا في الخطأ في الكلام أو التّصرّف، أو تبنّي قراءات غير صائبة. وهذا يدعونا إلى اتّخاذ خطوات عمليّة للوقاية من تداعيات الغضب:
أوّلًا: بالابتعاد عن مسبّبات الغضب، بتجنّب المواقف الّتي نراها قد تؤدّي إلى الغضب، والأشخاص الّذين من طبعهم كثرة الغضب، وعدم الجدال الّذي يؤدّي إلى الخصومة وارتفاع الأصوات، والتّحلّي بالتّسامح والعفو وهدوء الكلام.
ثانيًا: تعزيز الوعي بعواقب الاسترسال في الغضب، وما قد يصدر عن الإنسان في أثنائه من أقوال وتصرّفات تسيء إلى صورته، وتفقده احترام الآخرين والمكانة الّتي كان يحظى بها لديهم، وتؤدّي به إلى إفشاء أسرار لا يريد كشفها، فضلًا عمّا قد ينجم عنه من أذى أو جرح أو قتل. فكم من إنسان انتهى به غضبه إلى السّجن أو المستشفى، بل إلى الموت!
ثالثًا: التّذكير بما أعدّ الله عزّ وجلّ من ثواب لمن يكظم غيظه ويعفو، فقد قال تعالى: {فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ}. وورد في الحديث: "من كظم غيظًا وهو يقدر على إمضائه، حشا الله قلبه أمنًا وإيمانًا يوم القيامة". وفي حديث آخر: "مَنْ كَفَّ غضبَهُ، كَفَّ اللهُ عنهُ عذابَهُ". وعلى صعيد الدّنيا: "مَنْ كَفَّ غضبَهُ، سترَ اللهُ عَوْرَتَهُ"، ومن ملك غضبه، ملك عقله.
 
خطواتٌ لمواجهة الغضب
أمَّا عند حدوثه، فينبغي الأخذ بالخطوات التَّالية:
أوّلًا: الاستعاذة بالله من الشَّيطان الرَّجيم، فإذا شعر الإنسان بالغضب، فليقل: "أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ"، مستحضرًا معنى الاستعاذة، وأنّه يستعين بالله على نفسه وعلى وساوس الشّيطان. وقد ورد عن رسول الله (ص): "إنِّي لَأَعْلَمُ كَلِمَةً لَوْ قَالَهَا لَذَهَبَ عَنْهُ مَا يَجِدُهُ مِنْ الْغَضَب: أَعُوذُ بِكَ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ".
قال تعالى: {وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ ۚ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}. وقد ورد عن الإمام الصّادق (ع): "أوحى الله عزّ وجلّ إلى بعض أنبيائه: يابن آدم، اذكرني في غضبك أذكرك في غضبي، لا أمحقك فيمن أمحق".
ثانيًا: الصّمت عند الغضب، وأن لا يترك الإنسان لسانه ينطق بما قد يندم عليه، لأنّ كلمة تصدر عن الغاضب، قد تنتهي بجرح لا يندمل لسنوات. وقد ورد في الحديث: "إذا غضب أحدكم فليسكت".
ثالثًا: تجنّب اتّخاذ القرارات في حال الغضب، سواء تعلّق الأمر بالطّلاق، أو قطيعة الرّحم، أو إنهاء شراكة، أو تقرير حرب أو سلم، أو فرض عقوبة، أو إصدار حكم. فكم من رسالة كتبها صاحبها غاضبًا، ثمَّ تمنّى بعد إرسالها لو استطاع استرجاعها، ولكن بعد فوات الأوان!
رابعًا: المسارعة إلى الابتعاد عن موضع التّوتّر. فقد ورد عن رسول الله (ص): "إِذَا غَضِبَ أَحَدُكُمْ وَهُوَ قَائِمٌ فَلْيَجْلِسْ، فَإِنْ ذَهَبَ عَنْهُ الْغَضَبُ وَإِلَّا فَلْيَضْطَجِعْ"، وإذا احتدم النّقاش، فمن الأفضل التّوقّف قليلًا حتّى تهدأ النّفوس.
خامسًا: أن يتمثل في ذلك بالنّبيّ (ص) والأئمّة (ع) الّذين ما كانوا يتسرّعون بالغضب، وكانت أبرز صفاتهم الحلم.
وننقل في ذلك ما ورد في السّيرة عن أعرابيّ أتى إلى رسول الله (ص)، فأمسك بتلابيب صدره، وقال له: "يا مُحَمَّدُ، مُرْ لي مِن مَالِ اللَّهِ الَّذي عِنْدَكَ، فَالْتَفَتَ إلَيْهِ رَسولُ اللَّهِ (ص)، ثُمَّ ضَحِكَ وأمَرَ له بعَطَاءٍ".
 
قيمة كظم الغيظ
أيُّها الأحبَّة، ما أحوجنا اليوم إلى استحضار قيمة كظم الغيظ! فنحن نعيش في واقع تكثر فيه أسباب التّوتّر وفقدان الأعصاب؛ من الأوضاع الأمنيّة، وتزايد الأعباء المعيشيّة، إلى ما نشهده من ظلم مستشرٍ حولنا، وما تنقله وسائل الإعلام والتّواصل من تصريحات وتعليقات تستفزّنا. وإذا التزمنا بهذه القيمة، استطعنا التّخفيف من كثير من هذه التّوتّرات والانزلاق في الفتنة، غير أنَّ ذلك يحتاج إلى إرادة قويّة، وإلى صبر ووعي في التّعامل.
نسأل الله أن يوفّقنا إلى ذلك، وأن يعيذنا من ثورة الغضب وقلّة الصّبر.
وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين.
 
بسم الله الرَّحمن الرَّحيم
الخطبة الثَّانية
 
عباد الله، أوصيكم وأوصي نفسي بما أوصانا به الله سبحانه عندما قال: {وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا}.
لقد أراد الله سبحانه وتعالى من هذه الآية أن يحذّر المؤمنين من التّسرّع في نقل الأخبار الّتي ترد إليهم، والّتي تتعلّق بالأمن أو الخوف، بأن يتثبّتوا منها قبل نقلها، وذلك بالرّجوع في ذلك إلى من يملكون القدرة على تبيان الحقائق وفهم خلفيّات ما يجري على أرض الواقع، لأنّ كثيرًا ممّا يجري قد لا يبدو على السّطح، حتّى لا يقعوا في سوء التّقدير أو اتّخاذ قرارات خاطئة، فيخلدوا إلى أمن موهوم أو خوف في غير موقعه، أو إلى شائعات وأخبار كاذبة، ممّا يسيء إلى سلامتهم وسلامة مجتمعهم ووطنهم، وبذلك يكونون أكثر وعيًا في مواجهة كلّ من يبثّ الأخبار الكاذبة، وأكثر قدرةً على مواجهة التّحدّيات.
 
وحدة الأهداف عند العدوّ
والبداية من الاعتداءات الإسرائيليَّة، حيث يستمرّ العدوّ بغاراته، فيما هو يستكمل التَّفجير للقرى والبلدات الّتي يحتلّها، وتستمرّ طائراته في استباحة الأجواء اللّبنانيَّة، وإذا كان هناك من يراهن على أنّ الانتخابات الّتي جرت في الكيان الصّهيونيّ ستحدث تبدّلًا حاسمًا في مواقف العدوّ قد تنعكس إيجابًا على السّاحة اللّبنانيّة، فهو يراهن على سراب، بعد أن أصبح واضحًا أن لا خلاف بين الأحزاب الصّهيونيّة على الأهداف والسّياسات الاستراتيجيّة إزاءها، وإذا كان من اختلاف، فهو حول الوسائل لتحقيق الأهداف نفسها.
لبنان تحت خطر الحرب
في هذا الوقت، تزداد المخاوف من اندلاع حرب في المنطقة، وقد يكون لبنان إحدى ساحاتها، كما تشير إلى ذلك الاستعدادات الجارية على صعيد المنطقة وتهديدات العدوّ للّبنانيّين.
إنّنا أمام ما يجري، نجدّد دعوة من هم في مواقع المسؤوليَّة السّياسيّة أو الحزبيّة أو الدّينيّة، إلى أن يكونوا على مستوى المرحلة الخطيرة الَّتي لن تقتصر تداعياتها على طائفة أو مذهب أو موقع سياسيّ، بل ستنعكس على الوطن كلّه، وذلك بتعزيز الوحدة الدّاخليَّة، والكفّ عن كلّ ما يوتّر السّاحة الدّاخليَّة، إن على مستوى الخطاب أو القرارات والمواقف، وباعتماد الخطاب العقلانيّ الواعي والمسؤول، والبعيد عن الاستفزاز، والحكمة في اتّخاذ القرارات والمواقف، وبأن تراعى فيها المصلحة العليا للوطن، وأن تأخذ في الاعتبار أمن البلد واستقراره، بعيدًا من الحسابات الطّائفيّة والمناطقيّة والفئويّة على هذا الصَّعيد.
 
ضرورة الحوار الدّاخليّ
وهنا نضمّ صوتنا إلى الأصوات الدّاعية إلى الحوار الدّاخليّ في هذه المرحلة المصيريّة، كبديل من التّراشق الّذي نشهده في الكلمات والتّصريحات والمواقف، ونحن على ثقة بأنَّ الحوار إذا انطلق بصدق وشفافية، وأخذ في الحسبان المصلحة الوطنيّة والهواجس المتبادلة، سيرى اللّبنانيّون ثمرته في مختلف الملفَّات، بما فيها تلك الّتي يضعها البعض في خانة التّعقيد، ولا خيار للّبنانيّين إلّا التّلاقي والتّفاهم، وهو ما يحمي البلد من المخاطر المحدقة به، والّتي تزداد على صعيد المنطقة، مما لن يكون لبنان في منأى عنها.
 
أولويّة الملفّ المعيشيّ
ومن ناحية أخرى، نتوقّف عند الهمّ الّذي يلاحق اللّبنانيّين في لقمة عيشهم وأوضاعهم الاجتماعيّة، والّذي بدأنا نلمس تداعياته، إن في الاعتصامات، أو الإضرابات الّتي تحصل في العديد من القطاعات. فالدَّولة قادرة على معالجة هذه الأوضاع وتلبية المطالب المحقَّة إن هي أحسنت إدارة أموالها والاستفادة من مواردها، حيث لم يعد يجدي التَّعامل مع الأزمة المعيشيّة المتفاقمة في لبنان وكأنّها أزمة عابرة يمكن معالجتها ببعض التّدابير المؤقّتة وبتجزئة الملفّات، فالمواطن الّذي أنهكته الأزمات المتلاحقة، وتآكلت قدراته الشّرائيّة، وتراجعت قيمة راتبه ومدّخراته وتعويضاته، بات يواجه صعوبات في تأمين أبسط مقوّمات العيش الكريم. 
إنَّ المطلوب من الحكومة أن تضع المسألة الاجتماعيَّة على رأس أولويّاتها، وأن تنتقل من إدارة الأزمة إلى المعالجة الجدّيّة، من خلال برنامج اقتصاديّ واجتماعيّ متكامل ومتوازن. إنَّ كرامة المواطن وعيشه الكريم ليس منّةً من الدَّولة، بل حقّ وواجب عليها.
 
أمن المنطقة.. ونزيف اليمن
وبالانتقال إلى اللّقاء الَّذي جرى في الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة مؤخّرًا مع وفد تحالف مكّة، والّذي يهدف إلى إيجاد حلول تقطع الطّريق على دعاة الحرب، والوصول إلى رؤية حقيقيّة لضمان أمن المنطقة من خلال دولها وشعوبها، فإنّنا نؤكّد ضرورة استكمال هذا المسار لتحقيق الأهداف الّتي لأجلها انعقد، فلا يبقى قرارها ومقدّراتها وثرواتها رهينة الدّول الكبرى الّتي رأينا، ولا نزال نرى، ما خلّفته من حروب وأزمات وعدم استقرار.
كما نجدّد الدّعوة إلى بذل أقصى الجهود لإيقاف النّزيف الدّامي في اليمن، والّذي نرى أنّه يتمّ بمعالجة أسبابه، فيما ننظر بإيجابيّة إلى أيّ خطوة للتّلاقي بين الدّول العربيّة والإسلاميّة، كالّتي حدثت أخيرًا بين العراق وسوريا، فالمرحلة الّتي يمرّ بها العالم العربيّ والإسلاميّ تستدعي تعزيز هذا التَّلاقي لمواجهة ما يجري، ممّا يتهدّد دولها ومواقع القوّة فيها.
اقرأ المزيد
نسخ النص نُسِخ!
تفسير