قال الله سبحانه وتعالى: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} صدق الله العظيم.
ذكرى الولادة المباركة
نلتقي اليوم في الخامس من هذا الشّهر، شهر جمادى الأولى، بذكرى الولادة العطرة لعقيلة بني هاشم، السّيّدة زينب (ع)؛ هذه الإنسانة الّتي نعمت منذ أن خرجت إلى الوجود بنسائم النّبوّة والإمامة، وببيت شاء الله عزّ وجلّ أن يذهب عنه الرّجس ويطهّره تطهيرًا، فقد نشأت برعاية جدّها رسول الله (ص) طوال السّنوات الخمس الّتي عاشتها معه وفي كنفه، وحظيت بتربية أبيها أمير المؤمنين عليّ (ع) وأمّها الصّدّيقة الزّهراء (ع)، وتمثّلتهم في شخصيّتها، فكانت العابدة، وهي الّتي سميّت بعابدة آل محمّد لكثرة عبادتها وقيامها في اللّيل. وينقل عن الإمام زين العابدين (ع) قوله: "إنّ عمّتي زينب ما تركت صلاة اللّيل حتّى ليلة الحادي عشر من المحرّم".
السيّدة العالمة
وكانت العالمة، وهو ما أشار إليه الإمام زين العابدين (ع) في خطابه لها عندما رأى مدى علمها: "أنت بحمد الله عالمةٌ غير معلَّمة، وفاهمة غير مفهَّمة"، فقد كانت تعقد مجالس للنّساء في الكوفة تعلّمهنّ فيها القرآن وتفسّره لهنَّ، وكانت بليغة ومفوّهة في خطابها.
ومن أبرز الشَّواهد على علمها، خطبها المأثورة عنها الّتي ألقتها في الكوفة وفي الشّام في مجلس يزيد. وقد شهد ببلاغتها وقوَّة منطقها وقدرتها على التَّأثير، واحد ممّن حضر خطبتها في الكوفة خلال مسيرة السّبي، حيث قال: "ورأيت زينب بنت عليّ (ع)، كأنّها تفرغ عن لسان أمير المؤمنين (ع)"، وكلّنا يعرف مكانة عليّ (ع) من العلم والبلاغة والفصاحة.
المرأة الرساليّة
وكانت (ع) مقصدًا للفقراء والمساكين، وكانت تهتمّ بالأيتام وتحنو عليهم، وقد برز دورها في مرحلة السّبيّ حين كانت تؤثرهم على نفسها في الطّعام والرّاحة، وهي لم تغفل عن دور أساسيّ كانت تراه في كونها زوجة أخلصت لحياتها الزّوجيّة مع زوجها عبد الله بن جعفر، وأمّ عملت على بناء أسرة لم تردها عاديّة، بل شكّلت أنموذجًا في الخلق والإيمان والبذل والعطاء والتّضحية حتّى الشّهادة.
وسط كلّ ذلك، وعت السّيّدة زينب (ع) أنَّ عليها أن تؤدّي دورها الرّساليّ، فكانت في حياة أبيها أمير المؤمنين (ع) سندًا له في تحمّل مسؤوليّات الخلافة، ووقفت مع أخيها الإمام الحسن (ع) في معاناته مع معاوية الّتي أدّت إلى الصّلح معه، وهي لم تتردّد في الاستجابة لما دعاها إليه الإمام الحسين (ع) عندما أراد لها أن تخرج معه إلى الكوفة الّتي كانت منطلقًا لثورته على الواقع الفاسد والمنحرف الّذي تمثّل آنذاك بيزيد، ولم يكن قرارها هذا نابعًا من بُعْدٍ عاطفيّ أو تلبيةً لرغبة أخت لأخيها، بل لإيمانها بأنّ هذا هو الطّريق الأسلم لمواجهة الواقع الفاسد والمنحرف الّذي تعشّش داخل الأمّة، ولإصلاح واقعها.
تضحيات وثبات
لقد كانت واعية أنّ هذا المسار لن يكون سهلًا ومعبّدًا، وسيكون من ورائه تضحيات تقدَّم ودماء تبذل، لذا لم تفاجأ بما حصل في كربلاء، فهي كانت أعدّت نفسها لتحمّله، فرأيناها رغم الجراح الّتي أصابتها، رابطة الجأش صابرة، ثابتة، لم تهزمها المآسي أو تؤثّر في أداء دورها، فكانت كما أوصاها أخوها الحسين (ع)، تتعزّى بعزاء الله، فلم تخمش وجهًا، ولم تنطق بكلمات اليأس والجزع والويل والثبور، رغم كلّ الّذي شهدته من مصارع أعزّ النّاس لديها في كربلاء، ومن مآسٍ تحدَّث عنها التّاريخ. فكان قرارها كما في قلب معركة كربلاء أو بعدها، أن لا وقت للحزن أو البكاء أو التّراجع، بل لمتابعة الطّريق وحفظ الأهداف الّتي من أجلها بذلت تلك التَّضحيات الجسام.
وهذا ما عبّرت عنه عندما وقفت بكلّ عنفوانها أمام جيش عمر بن سعد الّذين كانوا ينتظرون أن يروا منها عويلًا وبكاءً وانهيارًا، وأن تتذلَّل لهم، ولكنّها اكتفت بأن حملت بين يديها جسد أخيها الحسين (ع) وتوجَّهت إلى الله عزَّ وجلَّ: اللَّهمَّ تقبَّل منَّا هذا القربان، يكفينا أن ترضى. وبعد ذلك في الكوفة، في مجلس ابن زياد، عندما سألها بنبرة المتشفّي والشَّامت بما جرى للحسين (ع) وأهل بيته: كيف رأيتِ صنع الله بأخيكِ وأهل بيتكِ؟ قالت له: "ما رأيتُ إلّا جميلًا"، فهي رأت الجمال في مواقف هؤلاء الّذين بذلوا أرواحهم في كربلاء، لا لأجل مال أو موقع، بل للأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر، وفي مواجهة الفساد والانحراف والظّلم، ولإعزاز دين الله.
وكانت (ع) واثقة أنَّ هذه الدّماء ستنبت في الأمَّة عزّةً وكرامةً وحياةً، وهو ما حصل بعد ذلك وعبّرت عنه فيما قالته ليزيد، عندما وصلت إلى مجلسه في الشّام، وبعد أن اعتقد أنّه أزال العقبة الّتي كانت تقف في طريقه... قالت له بلسان العزّة الّتي كانت تعيشها: "كد كيدك، واسع سعيك، وناصب جهدك، فوالله لا تمحو ذكرنا، ولا تميت وحينا، ولا تدرك أمدنا، ولا تَرحضُ عنك عارها، وهل رأيك إلَّا فند، وأيّامك إلَّا عدد، وجمعك إلَّا بدد".
حفظ أهداف الثّورة
ورغم كلّ الجراح والآلام، قامت السّيّدة زينب (ع) بدورها في مرحلة السّبي، وبعد ذلك في المدينة، كانت ترى أنَّ مسؤوليّتها كشف حقيقة ما جرى في كربلاء، والأهداف الّتي لأجلها انطلق الإمام الحسين (ع) بثورته في مواجهة الإعلام الأمويّ الّذي عمل على تشويه الحقيقة وطمسها.
لقد كانت السّيّدة زينب (ع) واعية أنَّ المعركة لم تنتهِ في كربلاء، بل هناك معركة أخرى عليها أن تقوم بها، وهي معركة الذّاكرة والوعي، فعملت على أن لا تنسى التَّضحيات أو تفرّغ من مضامينها، ما أبقى كربلاء قضيّة حيّة عابرة للأجيال، وجعلها راسخة في كلّ قلب، ما خلّد ذكرها على ألسنتهم وألسنة من يزورونها في الشّام ومصر أو يتوقون إليها.
ميزان الحقّ والباطل
أيُّها الأحبَّة، من أخطر الأخطاء الّتي يقع فيها أيّ مجتمع، أن يزن الحقّ والباطل بميزان الرّبح والخسارة على الصّعيد المادّي أو العسكريّ.
إنّنا نتعلّم من السّيّدة زينب (ع) أنَّ الانتصار لا يختزل في نتائج المعركة العسكريّة أو الحسابات المادّيّة. فالمجتمع قد يهزم في بعض الحالات في المعركة، لكنّه يحفظ المبدأ، وقد تسقط دماء ويحدث دمار في معركة الحقّ، لكنّه يحفظ الكرامة، وقد يدفع ثمنًا كبيرًا مقابل موقف عزيز، لكنّه يمنع الباطل من أن يتحوّل إلى حقيقة مقبولة ويصبح أمرًا واقعًا.
استلهام سيرة زينب (ع)
أيُّها الأحبَّة، إنّنا لا نحيي ذكرى السّيّدة زينب لمجرَّد استعادة أحداث تاريخ انتهى، وإنّما لنحوّل سيرتها إلى نهج في حياتنا، لنستلهمها في كلّ ما نعانيه؛ أن نستلهم منها أنَّ المصيبة مهما عظمت، ينبغي أن لا تكون نهاية الرّسالة الّتي نحملها في الحياة أو القضيّة الّتي ندافع عنها، وأنَّ الألم مهما اشتدّ، لا ينبغي أن يسلب الإنسان إرادته، وأنَّ الحقّ مهما حوصر، لا بدّ أن لا يخذل، وسيبقى هناك من يحمله ويدافع عنه، وأنّ المستقبل لن يكون للظّالمين والمنحرفين والطّغاة مهما علوا واستكبروا.
وهي بذلك قدّمت أنموذجًا للمرأة الَّتي تجمع بين الإيمان والوعي والمسؤوليّة والعاطفة، وبين الخيار وقوّة الشّخصيّة، والّتي لا تكون متلقّية للأحداث، بل صانعة للوعي وحافظة للقيم وشريكة حقيقيّة للرّجل في تحمّل المسؤوليّة وأداء الدّور.
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يرزقنا ما رزقها من بصيرة في ديننا، وثباتًا على الحقّ، وجرأة في قوله، وعملًا لأجل إعلاء كلمته، مهما كبرت التّحدّيات وعظمت المصائب.
بسم الله الرَّحمن الرَّحيم
الخطبة الثَّانية
عباد الله، أوصيكم وأوصي نفسي بما أوصى به الله سبحانه وتعالى نبيّه (ص) عندما قال: أَوْصَانِي رَبِّي بِتِسْعٍ؛ أَوْصَانِي بِالْإِخْلَاصِ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ، وَبِالْعَدْلِ فِي الرِّضَا وَالْغَضَبِ، وَبِالْقَصْدِ فِي الْغِنَى وَالْفَقْرِ، وَأَنْ أَعْفُوَ عَمَّنْ ظَلَمَنِي، وَأُعْطِيَ مَنْ حَرَمَنِي، وَأَصِلَ مَنْ قَطَعَنِي، وَأَنْ يَكُونَ صَمْتِي فِكْرًا، وَنُطْقِي ذِكْرًا، وَنَظَرِي عِبَرًا.
فلنستوص بوصايا الله لرسوله (ص)، والّتي هي أهمّ الوصايا، بأن نكون من المخلصين، أن لا نعيش الازدواجيّة بين ما نؤمن به وما نمارسه، أو أن تكون نظرة النّاس معيارًا لأفعالنا، وأن نكون العادلين مع عباده، فلا تتحكَّم العواطف والمصالح في أحكامنا، بأن يدفعنا الحبّ إلى المحاباة والغضب إلى الظّلم، وأن نكون المعتدلين في التّصرّف، فلا يقودنا الغنى إلى الإسراف، والفقر إلى فقدان التّوازن.
وأن نرتقي في علاقاتنا الإنسانيّة، بأن نغفر لمن ظلمنا، ولا نجعل إساءة الآخر تحدّد مستوى أخلاقنا، وأن نعطي من حرمنا، بأن يكون الإحسان نابعًا من قيمنا ومبادئنا، لا مكافأة على إحسان الآخرين، وأن نصل من قطعنا، فلا تتحوّل الضّغينة إلى قاعدة دائمة تحكم علاقتنا الإنسانيّة.
وأن نتحلَّى بالوعي في التّفكير والكلام والنّظر، بأن لا يكون الصَّمت فراغًا، بل فرصة للتّأمّل ومراجعة النّفس، وأن لا يكون الكلام عبثًا أو إيذاءً، بل تعبيرًا واعيًا عن الخير والحقّ والعدل، وأن لا ننظر إلى ظواهر الأحداث، بل أن نفهم مدلولاتها ونستخلص الدّروس والعبر منها.
إنّنا متى وعينا هذه الوصايا الغالية والثّمينة الصّادرة عن ربّ غفور رحيم، سنكون أكثر وعيًا ومسؤوليّةً وقدرةً على مواجهة التّحدّيات.
الاحتلال ومخاطر التوسّع
والبداية من الاعتداءات الإسرائيليّة الّتي لا تتوقّف في الجنوب اللّبنانيّ، في الغارات على الأماكن المحاذية لمواقع احتلال العدوّ، فيما يستمرّ العدوّ بسياسته الّتي يتّبعها ويصرّ عليها، بتفجير المباني والبنى التّحتيّة والمؤسّسات في القرى والبلدات الّتي يحتلّها، والّتي بات من الواضح أنَّ الهدف منها هو تثبيت احتلاله لها، ومنع أهلها من العودة إليها، والّذي يعلن عنه تكرارًا، وهو ما صرّح به وزير حربه أخيرًا، بأنّه لن ينسحب من المواقع الّتي احتلّها في لبنان وفي سوريا واعتبارها مناطق أمنيّة له.
فيما ينبغي أن يبقى الحذر من قيام العدوّ بأيّ عمل عسكريّ يهدف من ورائه إلى توسيع دائرة احتلاله، أو القيام بغارات أبعد من المناطق الّتي يستهدفها الآن.
أين الدّولة من مسؤوليّتها؟!
إنّنا أمام ما يجري، نعيد دعوة الدّولة اللّبنانيَّة المعنيَّة ببسط سيادتها على كامل تراب هذا الوطن، إلى القيام بالدّور المطلوب منها بحمايته، والعمل على إيقاف هذا النّزيف اليوميّ الّذي تعانيه القرى والبلدات الّتي يحتلّها العدوّ أو المحاذية لها، ومنع استباحة سيادته على أرضه وأجوائه، حتّى يشعر اللّبنانيّون أنّهم يعيشون في ظلّ دولة قادرة على أن تحميهم وتقيهم من المخاطر الّتي يتعرّضون لها، أن لا تتركهم يعانون وحدهم عندما تواجههم الأزمات وتعصف بهم التّحدّيات. وفي مقدّم ما نواجهه اليوم، الاحتلال الّذي لا تزال الدّولة تفتقد في مواجهته الحراك المطلوب، والخطوات الّتي تعكس حجم الخطر والمسؤوليّة الملقاة على عاتقها، ما يبقي البلد في انتظار ضغوط تمارس على العدوّ، والّتي قد لا تأتي.
المسؤوليّة تجاه النّازحين
ونبقى على صعيد النّازحين، لندعو الدّولة إلى القيام بالدّور المطلوب منها تجاههم، أن يكون لها الدّور الأساس في ذلك، فهؤلاء من حقّهم على دولتهم أن تؤمّن لهم ما يستعينون به على متابعة حياتهم بكرامة، بعدما أخرجوا من ديارهم، وفقد كثير منهم بيوتهم وأرزاقهم ومصادر عيشهم، فالدّولة مطالبة بأن تؤمّن لهم مقوّمات الصّمود والعودة متى أمكن ذلك، وأن تكون هي ملجأهم وملاذهم، فهذا حقٌّ لهم وليس منّةً منها عليهم.
وهنا، لا بدَّ أن ننوّه على هذا الصَّعيد، بكلّ المبادرات الّتي قامت وتقوم بها جهاتٌ وجمعيّات ومؤسّسات وأفراد في الدّاخل والخارج، والّتي تستحقّ كلّ تقدير وامتنان ووعي منهم لمسؤوليّتهم إزاءهم، لكنَّها لن تكون بديلًا من الدّور الّذي على الدّولة القيام به.
لجم الغلاء وحماية المواطنين
في الوقت الّذي، نجدّد دعوتنا للحكومة، وأمام استمرار تفاقم الوضع الاقتصاديّ والمعيشيّ على كلّ الصّعد، إلى الإسراع بالقيام بالإجراءات الكفيلة بالتَّخفيف من الأعباء عليهم، بتعزيز جادّ وفعّال للرّقابة على أسعار السّلع والموادّ الغذائيّة والاستشفاء، ومولّدات الكهرباء والماء والنّقل، وتوفير فرص العيش الكريم لمواطنيها من الطّبقات الفقيرة، ممّن باتوا غير قادرين على تأمين قوت يومهم أو تأمين الدّواء والاستشفاء أو السّكن، واعتماد سياسة ماليَّة جدّيّة تعود بالفائدة على الخزينة، من دون أن تضغط على جيوب اللّبنانيّين.
تعزيز التّكافل والتّضامن
ونحن في الوقت الّذي ندعو الدّولة إلى القيام بالدّور المطلوب منها، ندعو إلى تعزيز التَّكافل الاجتماعيّ بين اللّبنانيّين، والتّراحم والتّعاون فيما بينهم، لمواجهة الواقع المعيشيّ الصّعب، بأن لا يستغلّ أحد حاجة من يحتاج إليه في توفير سكن أو استشفاء أو دواء، وأن يكون بلسمًا لآلامه ومعاناته لا أن يزيد منها.
حرب جديدة في المنطقة؟!
ونصل إلى ما يجري في المنطقة، حيث تزداد الخشية من تجدّد الحرب بين الجمهوريّة الإسلاميّة والولايات المتّحدة الأميركيّة والكيان الصّهيوني، فيما تتصاعد الحرب الدّائرة في اليمن مع كلّ انعكاساتها وتداعياتها على أمن هذه المنطقة، ما يدعو الدّول العربيّة والإسلاميّة إلى بذل جهودهم لاحتواء ما يجري، وإيقاف هذا النّزيف، والّذي يراد منه إضعاف أيّ موقع من مواقع القوَّة فيها، ما يسمح لمن يريدون الهيمنة عليها والإمساك بقرارها أن يجدوا طريقهم إلى ذلك.
فلسطين: الحصار المستمرّ
وينبغي أن لا ننسى وسط كلّ ذلك ما يجري في فلسطين، حيث تستمرّ معاناة الشّعب الفلسطينيّ في غزّة رغم وقف إطلاق النّار، فيما يستمرّ الحصار عليها، وهو ما يستكمل في الضّفّة الغربيّة والقدس.
إنّنا إزاء ما يجري، نضع الضّمير الإنسانيّ والمجتمع الدّوليّ أمام مسؤوليّة تاريخيّة، للضّغط على الكيان الصّهيونيّ ومنعه من الاستمرار في ممارساته العدوانيّة بحقّ هذا الشّعب، وحفظ حقوقه المشروعة وحقّه في العيش الكريم داخل أرضه.
ألقيت في 16-10-2026